الشيخ الأنصاري

101

فرائد الأصول

الظن بالبقاء ، فإذا ثبت ظن البقاء في شئ لزمه عقلا ظن ارتفاع كل أمر فرض كون بقاء المستصحب رافعا له أو جزءا أخيرا له ، فلا يعقل الظن ببقائه ، فإن ظن بقاء طهارة ماء غسل به ثوب نجس أو توضأ به محدث ، مستلزم عقلا للظن بطهارة ( 1 ) ثوبه وبدنه وبراءة ذمته بالصلاة بعد تلك الطهارة . وكذا الظن بوجوب المضي في الصلاة يستلزم الظن بارتفاع اشتغال الذمة بمجرد إتمام تلك الصلاة . وتوهم إمكان العكس ، مدفوع بما سيجئ توضيحه من عدم إمكانه ( 2 ) . وكذا إذا قلنا باعتباره من باب التعبد بالنسبة إلى الآثار الشرعية المترتبة على وجود المستصحب أو عدمه ، لما ستعرف : من عدم إمكان شمول الروايات إلا للشك السببي ( 3 ) ، ومنه يظهر حال معارضة استصحاب وجوب المضي باستصحاب انتقاض التيمم بوجدان الماء . ومنها : أنه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة النفي أولى وأرجح من بينة الإثبات ، لاعتضادها باستصحاب النفي . والجواب عنه : أولا : باشتراك هذا الإيراد ، بناء على ما صرح به جماعة ( 4 ) : من كون استصحاب النفي المسمى ب‍ : " البراءة الأصلية " معتبرا إجماعا .

--> ( 1 ) كذا في ( ص ) ، وفي غيرها بدل " للظن بطهارة " : " لطهارة " . ( 2 ) انظر الصفحة 396 - 397 . ( 3 ) انظر الصفحة 395 و 399 . ( 4 ) تقدم ذكرهم في الصفحة 21 ، فراجع .